شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Admin
المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 08/10/2018
العمر : 72
الموقع : السعوديةُ
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://successful-together.ahlamontada.com

المستوطنات والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين

في الأربعاء أكتوبر 10, 2018 9:03 pm
المستوطنات والاستيلاء على أراضي الفلسطينيينالمُسْتَوْطَنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ويسميها الفلسطينيون "المغتصبات". وهي تجمعات سكانية بناها العدو الصهيوني على الأراضي التي احتلّها خلال حرب يونيو 1967 وما بعد.
في أوائل عام 2016، يستوطن حوالي 407 ألف مستوطن في الضفة الغربية و375 ألفاً في القدس الشرقية، بالإضافة إلى 20 ألفا في الجولان السوري المحتل، وبلغت نسبة زيادة عدد المستوطنين في عام 2007 5.2% وهو ضعف معدل الزيادة السكانية لعموم سكان فلسطين، ففي يونيو 2012، وفقا لوزارة الداخلية الإسرائيلية، كان يعيش 350150 مستوطن يهودي في 121 مستوطنة معترف بها رسميا في الضفة الغربية، ويعيش 300 ألف إسرائيلي في مستوطنات في القدس الشرقية و20000 يعيشون في مستوطنات في هضبة الجولان. تتراوح المستوطنات في طبيعتها بين المجتمعات الزراعية والقرى الحدودية إلى الضواحي والأحياء الحضرية. أكبر أربع مستوطنات هي موديعين عيليت، ومعاليه أدوميم، وبيتارعيليت وأريئيل، وهي مستعمرات وصلت لحجم مدينة.
أريئيل يقطنها 18000 صهيوني في حين أن بقية المستوطنات تتراوح بين 37000 إلى 55500 مستوطن لكل منها.
عبر التغيرات السياسية أزيلت بعض هذه المستوطنات التي كانت توجد في سيناء وقطاع غزة، حيث اخليت مستوطنات سيناء بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، واخليت مستوطنات القطاع في عام 2005 بموجب خطة فك الارتباط الأحادية من جانب العدو الصهيوني. في المجمل، قامت العدو الصهيوني بتفكيك 18 مستوطنة في شبه جزيرة سيناء في عام 1982، وكل المستوطنات في قطاع غزة (21 مستوطنة) و4 مستوطنات في الضفة الغربية في عام 2005، ولكنها لا تزال تعمل على توسيع مستوطناتها وانشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، بالرغم من إدانة 158 دولة من أصل 166 لهذه التجمعات الاستعمارية في تصويت بالأمم المتحدة، وإدانة 160 دولة من أصل 171 دولة في تصويت آخر بنفس المنظمة. حاليا يستمر العدو الاسرائيلي بالتوسع بالاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ومرتفعات الجولان.
يعتبر السواد الأعظم من "المجتمع الدولي" المستوطنات الإسرائيلية في "الأراضي الفلسطينية أنها خرق للقانون الدولي ولقد أيدت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً رؤية أن بناء العدو الاسرائيلي للمستوطنات يشكل انتهاكا للفقرة الـ 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، ويظهر ذلك على وجه الخصوص بتبني مجلس الأمن في الأمم المتحدة للقرار 448 في مارس عام 1979 الذي اعتبرها غير قانونية. وحاليا يعتبر "المجتمع الدولي" الأحياء الإسرائيلية في القدس الشرقية والمجتمعات المحلية في مرتفعات الجولان، والمناطق التي ضمّها العدو الاسرائيلي أيضا مستوطنات ولا يعترف بالضم الإسرائيلي لهذه الأراضي. وصرحت محكمة العدل الدولية أيضا بأن هذه المستوطنات غير شرعية في رأي استشاري لعام 2004.
في إبريل 2012، أكد بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة وقتها ردا على تحركات من جانب دولة الاحتلال لإضفاء شرعية على البؤر الاستيطانية الإسرائيلية، أن كل النشاط الاستيطاني غير شرعي، ويتعارض مع التزامات العدو الصهيوني تجاه خارطة الطريق ودعوات اللجنة الرباعية المتكررة للأطراف بالامتناع عن الاستفزازات. وتقدم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بانتقادات مماثلة. ويجادل العدو الصهيوني في موقف المجتمع الدولي والحجج القانونية التي يستند اليها في إعلان هذه المستوطنات غير شرعية.
كثيراً ما انتقد الفلسطينيون المنخرطون في عملية السلام مع العدو الصهيوني وأطراف دولية أخري تشمل الأمم المتحدة،  وروسيا،  والمملكة المتحدة وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة  وجود المستوطنات  الحالية وقيام العدو الصهيوني بالتوسع المستمر فيها وبناء بؤر استيطانية جديدة باعتبارها عقبة أمام عملية السلام بدون اتخاذ أي رد فعل قوي تجاه دولة الاحتلال أكثر من الشجب والادانة.
إن الحقيقة هي أن "الصهيونية بدون استيطان، والدولة اليهودية بدون إخلاء العرب ومصادرة أراضي وتسييجها" هي جملة ضمن مقال لعضو كنيست إسرائيلي سابق يدعى يشعياهو بن فورت في صحيفة يديعوت العبرية .هذه المقولة تمثل فلسفة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي الذي يعتبر التطبيق العملي للفكر الاستراتيجي الصهيوني، حيث انتهج فلسفة أساسها الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، بعد طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل بحجج ودعاوى دينية وتاريخية باطلة، وترويج مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وجلب  يهود الشتات من مختلف أنحاء العالم، وإحلالهم بدلاً من العرب الفلسطينيين، بهدف إقامة دولة على هذا الجزء من المنطقة العربية، لما تلعبه فلسطين من أهمية استراتيجية في هذه البقعة من العالم.   ويمثل النشاط الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في فلسطين أحد أخطر الممارسات التي تهدف الى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، فهو يمثل الوجه الآخر لعملية الاحتلال والمكمل لمصادرة و تهويد الأرض وتفريغها من سكانها العرب، وترمي الحكومات الإسرائيلية من بناء تلك المستوطنات إلى توطين أكبر عدد من المهاجرين اليهود في الأراضي الفلسطينية للإخال في الميزان الديمغرافي لصالح التهويد في نهاية المطاف، وقد تم إخضاع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لمنهاج تدريجي في عملية التوسع غير محدد برقعة واضحة دلل عليها بشكل جلي تصريح بن غوريون "حدود دولة الاحتلال ستعينها الأجيال القادمة". ولأهمية الاستيطان في الفلسفة الصهيونية، ميزت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المستوطنات بسياسات اقتصادية إسرائيلية خاصة بها تختلف عن السياسات الاقتصادية العامة للدولة العبرية، حيث تم دعم المستوطنات مالياً بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية لهذا الدعم، مستهدفة من هذا الدعم تحقيق أيدولوجيات وغايات سياسية. وقد أثبتت السنوات الثلاثون الأخيرة أن المستوطنات آخذة في الازدهار بالتوازي مع تقليص دولة الرفاه داخل فلسطين.  ولم تكتف السلطات الإسرائيلية بمصادرة الأرض الفلسطينية من أجل بناء وتوسيع المستوطنات، بل قامت بتنفيذ اجراءات أخرى لمصادرة الأراضي الفلسطينية، والتي تعتبر ذات ارتباط وثيق بالسياسة الاستيطانية، والتي منها مصادرة الأرض لشق طرق التفافية لربط المستوطنات ببعضها البعض أو لربطها بالتجمعات السكانية اليهودية داخل الخط الأخضر، أو مصادرة الأرض لبناء جدار الضم والتوسع العنصري، أو مصادرة الأرض واعتبارها ً "مناطق عسكرية مغلقة"، والتي تضم مساحات شاسعة من الأرض تقوم دولة الاحتلال بعزلها، وتفرض قيودا مشددة على وصول المواطنين الفلسطينيين اليها، وتحدد حدود هذه المناطق بأوامر عسكرية تصدرها السلطات الإسرائيلية، ومنها المناطق المحيطة بالمستوطنات والمناطق الواقعة خلف جدار الضم والمناطق العازلة على جانبي الطرق الالتفافية. هذه الإجراءات الاحتلالية الاستيطانية المستمرة تجاه الأراضي الفلسطينية، والتي تتعارض بشكل واضح مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص، فقد كان لها أسوء الأثر على الشعب الفلسطيني في كافة المجالات حيث كان تأثيرها واضحاً منذ بداية الاستيطان الصهيوني في فلسطين ولغاية الآن، في مجالات الحياة السياسية والديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتعليمية وغيرها.
خلاصة:
هنا نخلص إلى القول بأن المستعمرات الاستيطانية هي لليهود فقط، وهي عبارة عن مجتمعات مدنية أسسها الصهاينة قبل عام 1948 بعقود، ثم أكملت إسرائيل بناءها على أراضي دولة فلسطين التاريخية.
تتراوح أحجام هذه المستوطنات من بؤر تتسع لشخص واحد فقط إلى مدن بأكملها.
وتعتبر تل أبيب من أوائل المستوطنات التي بناها الصهاينة في أوائل القرن العشرين. ومع زيادة أعداد المهاجرين اليهود الذين قدموا من أوروبا، استولى الصهاينة على المزيد من الأراضي الفلسطينية واستوطنوا فيها.
وبعد شن العديد من الهجمات العسكرية بين عامي 1948 و1950، أنشأت القوات الصهيونية، التي تحولت لاحقاً إلى الجيش الإسرائيلي، العديد من المستوطنات اليهودية على أنقاض البلدات والقرى الفلسطينية التي تشكل 78% من أرض دولة فلسطين التاريخية التي تم الاستيلاء عليها.
ثم شنت حكومة الاحتلال حرباً أخرى عام 1967 واستولت على 22% المتبقية من أراضي دولة فلسطين التاريخية؛ الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وبدأت وقتها ببناء مستعمرات استيطانية لليهود أيضاً فقط على هذه الأراضي.
نددت الأمم المتحدة ببناء المستوطنات داخل الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة في العديد من قراراتها وتصويتاتها، حيث اعتبرت بناء هذه المستوطنات مخالفاً للقانون الدولي.
ازدادت أعداد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية حتى وصلت عام 2014 إلى حوالي 600.000 مستوطن.
أنشأت دولة الاحتلال ما يسمى "طرقاً التفافية" لربط مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية ببعضها وبالأراضي الإسرائيلية، وتفصل هذه الطرق الأراضي الفلسطينية عن بعضها ويُسمح لليهود فقط باستخدامها.
تسمح دولة الاحتلال للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية حمل السلاح ولا تعاقبهم عندما يعتدون على المواطنين والمزارعين الفلسطينيين، لأن المستوطنين يرون أن الضفة الغربية يجب أن تكون أرضاً إسرائيلية ولا يحق للعرب الفلسطينيين التواجد فيها.
وتواصل دولة الاحتلال بناء وتوسعة المستوطنات الإسرائيلية ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لبناء مستوطنات جديدة.

وتتعمد دولة الاحتلال بناء هذه المستوطنات على الأراضي الفلسطينية الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعية، وتسلب الفلسطينيين حقهم في إنشاء دولة حتى على هذه القطعة الصغيرة المتبقية من أرض دولة فلسطين التاريخية.
وأستشهد هنا ببعض الإحصاءات التي أوردها السيد/خليل التفكجي
الصراع على الأرض:
ما يحدث اليوم بالنسبة للأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس هو انعكاس لصراعات سياسية بين شعبين لهما تاريخ طويل من العداء المعلن، ويطمع كل منهما في السيطرة على المنطقة لجعلها أرضا خالصة له. ومعلوم أن أحد مجالات الصراع الأساسية هو الأرض باعتبارها مصدرا للعيش والحياة. وقد ازداد عدد المستوطنين بوتيرة متسارعة تراها ضمن الجدول التالي وحسب مخطط مرسوم:
1977 3876
1981 13224
1986 28400
1992 107000
1996 148300
1999 193000
نهاية سبتمبر / أيلول 2000 199000

وتنتشر المستوطنات على رؤوس الجبال أو فوق الأحواض المائية، وقد استخدمت دولة الاحتلال مجموعة من القوانين للاستيلاء على الأراضي أهمها:
- قانون أملاك الغائبين:
أي فلسطيني يملك الأرض ويعيش خارج الحدود يقوم القيم على أملاك العدو باستغلالها ووضع اليد عليها.

- أملاك الدولة:
وقد استخدمت دولة الاحتلال الإسرائيلي مجموعة مختلفة من القوانين العثمانية والبريطانية والأردنية بالإضافة إلى الأوامر العسكرية، بحيث تم وضع اليد على ما يزيد عن 40% من مساحة الضفة الغربية كأملاك دولة.

- المصادرات للمصلحة العامة:
)محميات، شوارع، كسارات. إلخ) للسيطرة على الأراضي.

المستوطنات في القانون الدولي
تعتبر إقامة المستوطنات في القانون الدولي بفروعه -بالإضافة إلى نقل سكان الدول المحتلة إلى الإقليم المحتل- مناقضة لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة (ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب في عام 1949). ويفصل الميثاق سلسلة طويلة من المحظورات المفروضة على قوة الاحتلال. وجوهر الميثاق في هذه الحالة "يحظر على المحتل توطين سكانه في الأراضي المحتلة"، وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية سواء في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العمومية، وبالتالي فإن فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يكسب حقا. وقد صدرت مجموعة من القرارات الشرعية الدولية بتأكيد ذلك وإنكار أي صفة قانونية للاستيطان أو الضم، وتطالب بإلغائه وتفكيك المستوطنات بما في ذلك الاستيطان بالقدس. ومنذ عام 1967 وحتى اليوم صدرت قرارات بهذا الخصوص أهمها:

قرارات مجلس الأمن
- القرار رقم 446 لسنة 1979 الذي أكد أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية غير شرعي.
- القرار رقم 452 لسنة 1979 ويقضي بوقف الاستيطان حتى في القدس وبعدم الاعتراف بضمها.
- القرار رقم 465 لسنة 1980 الذي دعا إلى تفكيك المستوطنات.
- القرار رقم 478 لسنة 1980.

قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة
صدرت عن الأمم المتحدة قرارات كثيرة أدانت الاستيطان الإسرائيلي، ومن أهمها:
  - القرار رقم 2851 لسنة 1977
  - القرار رقم 42/160 لسنة 1987
  - القرار رقم 44/48 لسنة 1989
  - القرار رقم 45/74 لسنة 1990
  - القرار رقم 46/47 لسنة 1991
  - القرار رقم 46 لسنة 1991

مراحل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية (1967 – 2000)

- بداية الاستيطان:
بدأت الجرافات الإسرائيلية وقبل وقف إطلاق النار بتهجير سكان القرى العربية (يالو، عمواس ، بيت نوبا) وتدميرها، بالإضافة إلى تدمير جزء من مدينة قلقيلية وبيت عوا. ولكن التدمير الذي أصاب القرى الثلاثة كان كبيراً بحيث تم مسحها عن الأرض من أجل السيطرة على ما يزيد عن 58 كم مربع من الأراضي الحرام. وتمت إقامة مستوطنة جديدة على هذه الأراضي واستغلالها للزراعة لتبدأ في الوقت نفسه عملية هدم حي الشرف في مدينة القدس لإقامة الحي اليهودي. وعلى ضوء السياسة الإسرائيلية غير الواضحة آنذاك والتي كانت ترغب في تعديل حدودي مع ضم جزء من الأراضي إلى الكيان الصهيوني (القدس، اللطرون، ومنطقة غوش عتصيون)، أما منطقة الغور فهي منطقة أمنية. وقد تطورت السياسة الاستيطانية مع تطور الوضع السياسي والرؤية الصهيونية للاستيطان.

- مرحلة 1967 - 1974:
كانت حكومة حزب العمل برئاسة ليفي أشكول وبعدها غولدا مائير قد أقامت تسع مستوطنات في غوش عتصيون وغور الأردن -وهي تعادل 82% من المستوطنات التي أقيمت آنذاك وعددها 11 مستوطنة وتشكل 8% من مجموع المستوطنات اليوم- ومستوطنة واحدة على أراضي القرى العربية المدمرة (يالو، بيت نوبا، اللطرون) ولم تقم مستوطنة في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

- مرحلة 1974 - 1977:
في هذه الفترة كانت الحكومة العمالية برئاسة رابين قد استثمرت نتائج حرب أكتوبر في تصعيد السياسة الاستيطانية، فأقامت تسع مستوطنات جديدة وهي تشكل 6.5% من مجموع المستوطنات اليوم. وارتفع عدد المستوطنين إلى 2876 مستوطنا يمثلون 0,3% من مجموع السكان بالضفة الغربية. وفي غوش عتصيون وغور الأردن أقيمت ست مستوطنات، كما أقيمت مستوطنات في منطقة القدس الكبرى ومستوطنة في منطقة الضفة الغربية. ولا ننسى في هذه الفترة بأن الاستيطان في مدينة القدس قد تركز بإقامة الحي اليهودي ومستوطنات التلة الفرنسية، ونفي يعقوب، وتل بيوت الشرقية، وجيلو، وراموت ورمات أشكول، ومعلوت دفنا.
- مرحلة 1977 - 1981:
شهدت هذه الفترة انقلاباً تاريخياً حيث جاء إلى الحكم أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفاً بقيادة مناحيم بيغن، فبدأ برسم سياسة جديدة خاصة بعد اتفاق السلام مع مصر. ففي هذه الفترة تمت إقامة 35 مستوطنة جديدة شكلت 35,5% من مجموع المستوطنات اليوم، وازداد عدد المستوطنين إلى 13234 مستوطنا، وبلغت نسبة الزيادة 241%. وللمرة الأولى أقيمت مستوطنة واحدة في قطاع غزة، كما شهدت القدس في هذه الفترة أكبر حركة مصادرات للأراضي الفلسطينية في المنطقة الشمالية الشرقية، في حين استمرت عمليات البناء وزيادة عدد المستوطنين.

- مرحلة 1981-1986:
شهدت هذه الفترة تحركاً يمينياً قاده عتاة الليكود ممثلين ببيغن وشامير، فأقيمت 43 مستوطنة شكلت 31% من مجموع المستوطنات اليوم. وارتفع عدد المستوطنين إلى 28400 مستوطن بزيادة بلغت 115%. وشكل المستوطنون ما نسبته 2,2% من مجموع عدد السكان العرب البالغ آنذاك 1294700 نسمة. وقد أقيم 53% من هذه المستوطنات في مناطق مكتظة بالسكان في نابلس ورام الله، و32,5% من هذه المستوطنات أقيم في قطاع غزة وجبل الخليل، و14% في غور الأردن، ومستوطنة واحدة أقيمت في منطقة غوش عتصيون الموسعة.

- مرحلة 1986 - 1988:
ارتفع عـدد المستوطنين في عام 1999 بنسبة 12,5%، وسجل أعلى الارتفاعـات في المستوطنات المدنية العلمـانية منـها أو الأصولية
تشكلت في هذه الفترة حكومة ائتلافية من الحزبين الكبيرين، وأقيمت 27 مستوطنة تشكل 20% من مجموع المستوطنات اليوم، وارتفع عدد المستوطنين إلى 69500 مستوطن بزيادة 14%، وارتفع عدد المستوطنين إلى 4,4% من مجموع السكان العرب. فمنطقة القدس شهدت إقامة مستوطنات جديدة أهمها بسكات زئيف الشمالية والجنوبية، في حين شهدت منطقة الضفة الغربية إقامة 59% من هذه المستوطنات في منطقة نابلس ورام الله بالقرب من المناطق العربية كثيفة السكان، فأصبحت نسبة المستوطنين إلى العرب 29,6% في قطاع غزة وجبل الخليل. أما غور الأردن فقد حصل على 11% مع غوش عتصيون.
- مرحلة 1988 - 1990:
استمرت الحكومة الائتلافية الوطنية الإسرائيلية في سياسة الاستيطان، فأقيم في هذه الفترة خمس مستوطنات شكلت 3,6%، وارتفع عدد المستوطنين إلى 81200 نسمة، وبلغت نسبتهم 2% من مجموع السكان في الضفة الغربية. وتوزع بناء المستوطنات في هذه الفترة إلى ما يلي: 3 مستوطنات في منطقة رام الله، وواحدة في جبل الخليل، وواحدة أيضا في غوش عتصيون.

- مرحلة 1990-1992:
اشتدت الحركة الاستيطانية في هذه الفترة بعد أن رأس الحكومة الإسرائيلية الليكودي إسحاق شامير الذي كان يجسد الفكر الصهيوني الاستيطاني، فقد أقيمت سبع مستوطنات شكلت 5% من مجموع المستوطنات اليوم، وارتفع عدد المستوطنين إلى 107 آلاف مستوطن، فصارت نسبتهم 5,3% من المجموع العام لسكان الضفة الغربية. وقد توزعت إقامة المستوطنات في جميع أرجاء الضفة الغربية ما عدا منطقتي رام الله وغور الأردن.

- مرحلة 1992 - 2000:
استمرت الحكومات الإسرائيلية العمالية والليكودية في سياسة توسيع الاستيطان وفتح الشوارع الالتفافية وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية. واستمر التوسع الاستيطاني في مناطق محددة أكثر من مناطق أخرى وذلك بغية تنفيذ الرؤية الإسرائيلية للمرحلة النهائية للحدود والمستوطنات. واستنادا إلى تقارير حركة السلام الآن، فقد تزايد عدد المستوطنين منذ عام 1992 من 107 آلاف مستوطن إلى 145 ألف مستوطن في نهاية حكومة العمل برئاسة بيريز، كما تم بناء أو استكمال بناء عشرة آلاف وحدة سكنية، وأقيمت ضمن مفهوم القدس الكبرى أربعة آلاف وحدة سكنية جديدة.
السنة 1999 2000
الأرباع الأول الثاني الثالث الرابع الأول
مجموع البناء الكامل 820 720 900 920 770
البناء الخاص 220 340 290 350 530
البناء العام 600 380 610 570 240
مجموع بدايات البناء 750 490 720 550 1000
البناء العام 280 360 530 380 590
البناء الخاص 480 130 190 170 410


سياسة الليكود
أما في مرحلة حكومة الليكود 1996/1998 فقد أوجز رئيس الحكومة آنذاك بنيامين نتنياهو سياسة الاستيطان بأنها "تستند إلى أفكار التسوية النهائية، وهي وسيلة هامة لتحديد حدود "الدولة الصهيونية والحفاظ على الأمن"، وأضاف "كما نؤيد بناء المستوطنات على طول الشوارع الالتفافية، ويجب أن تتطور على جوانبها وليس على رؤوس الجبال. وبناء المستوطنات على طولها يمكنها من الوصل الجغرافي وتشكيل كتل استيطانية". وهكذا ما أن انتهت حكومة الليكود عام 1998 حتى تم استكمال بناء 5870 وحدة سكنية وارتفع عدد المستوطنين إلى 165 ألفا.

سياسة العمل
وجاءت حكومة العمل برئاسة إيهود باراك لتستمر في سياسة إقامة المستوطنات الجديدة وتوسيع القائم منها. فخلال عامي 1998 و1999 تم الانتهاء من بناء 5760 وحدة سكنية، كما طرأ ارتفاع حاد في بناء المستوطنات خلال الربع الأول من عام 2000 بنسبة 81% حسبما جاء في معطيات المكتب المركزي للإحصاء، ففي الشهور الثلاثة الأولى من عام 2000 كان هناك ألف بداية بناء، مقابل 550 بداية بناء في الربع الأخير من عام 1999. أما في البناء الخاص فكانت نسبة الارتفاع عالية جدا حيث وصلت إلى 141% أي 410 بدايات بناء مقابل 170. علما بأنه في نهاية ولاية حكومة الليكود طرأ انخفاض في عدد بدايات البناء في المستوطنات من 750 في الربع الأول عام 1999 إلى 490 في الربع الثاني من العام نفسه. وتتمتع المستوطنات بأفضلية قومية، وبامتيازات في البناء والإسكان.
وبعد أن تم نشر هذا التقرير صرحت مصادر في مجلس اليشع بأن المعطيات تدل على أن أساس البناء هو منطقة لواء القدس، أو في منطقة غربي السامرة المناطق التي ستبقيها دولة الاحتلال بيدها حسب خطة باراك. وهذا ما أكده الوزير بن عامي بقوله "في التسوية الدائمة ستبقي دولة الاحتلال في مناطقها ثلاث كتل استيطانية: غوش عتصيون وتكتل معاليه أدوميم وتكتل غرب السامرة، في حين ستكتفي في غور الأردن بترتيبات أمنية وتواجد عسكري".
وهكذا نلاحظ بأن الارتفاع في عدد المستوطنين أثناء العام 1999 قد ازداد بنسبة 12,5% وسجل أعلى الارتفاعات في المستوطنات المدنية العلمانية منها أو الأصولية. وحسب آخر الدراسات الاستيطانية الصادرة عن المجلس الإقليمي للاستيطان فإن ارتفاع عدد المستوطنين في منطقة القدس الكبرى التي ستبقى في داخل حدود دولة الاحتلال في إطار التسوية الدائمة بلغ 67 ألف نسمة يشكلون حوالي 30% من مجموع السكان اليهود، وبلغ في منطقة غرب السامرة (نابلس) التي ستبقى مع الدولة العنصرية 50 ألف نسمة يشكلون أكثر من ربع السكان اليهود. ويسكن في المناطق التي تعتبر "مناطق إجماع قومي" حوالي 250 ألف يهودي، في حين يسكن حوالي 45 ألف نسمة في المناطق أو قرب المناطق التي قد تنتقل إلى الفلسطينيين حسب خطة حكومة باراك.
” أقيمت المستوطنات بهدف منع التواصل الفلسطيني داخل الضفة الغربية ومع الأردن، تحقيقا لاستراتيجية "الإحاطة ثم التغلغل "المستقاة من المفاهيم العسكرية”
وتحايلاً على القانون الذي أصدره باراك في إخلاء البؤر الاستيطانية التي أقيمت بعد واي ريفر والبالغة 44 بؤرة استيطانية، فإنه رخص لإعادة إسكان هذه البؤر، مما يدل على أنه لا يوجد فرق بين الأحزاب السياسية في موضوع الاستيطان وإن اختلفت في الأسلوب.
التوزيع الجغرافي للمستوطنات بالضفة
- أقيمت المستوطنات بالقرب من المدن التاريخية التي يدعي اليهود أن لهم حقا تاريخيا فيها بهدف منع التواصل الفلسطيني داخل الضفة الغربية ومع الدول المحيطة تحقيقا لاستراتيجية التخطيط والإنجاز التي يمكن إيجازها باستراتيجية "الإحاطة ثم التغلغل" المستقاة من المفاهيم العسكرية والمترجمة للتخطيط المدني.

- السيطرة على موارد الأرض والمياه، وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى توسيعها، وهذه الموارد هي هدف استراتيجي لدولة الاحتلال تؤمنه من خلال وجود المستوطنات فيها.
- الإعلان عن 16 كم‌2 كسارات في فترة رابين من أجل وضع اليد على المصدر الرئيسي للاقتصاد الفلسطيني وهو الحجارة.

- توزيع المستوطنات الصغيرة في المناطق البعيدة، وتركيز الكبيرة منها حول المدن الكبرى (القدس وتل أبيب) لتشكيل حزام استيطاني حولها واعتبارها ظهيرا لها وحماية لهذه المدن.
الرؤية الإسرائيلية لمستقبل المستوطنات
يمكننا أن نقسم هذا التصور إلى قسمين رئيسيين:
1- الطرد الفلسطيني: مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات عليها.
2- الإحلال الإسرائيلي: إسكان الإسرائيليين في هذه المستوطنات وخلق وجود ديمغرافي يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الوجود الفلسطيني الحالي والمستقبلي.
وفي ضوء هذه الرؤية تم طرح مجموعة كبيرة من التصورات والمشاريع الاستيطانية:

1- مشروع ألون:
يعتبر هذا المشروع الخطة الرسمية لحزب العمل، وهو يقضي بإقامة استيطان استراتيجي وسياسي على امتداد الأغوار والسفوح الشرقية لمرتفعات الضفة الغربية. ويحاول المشروع تجنب المناطق المأهولة وفقا لسياسة "أكبر مساحة من الأرض وأقل عدد من السكان". يضاف إلى ذلك الوصول إلى تسوية إقليمية مع الأردن تتيح إعادة قسم من الأراضي الفلسطينية المحتلة المأهولة بالسكان العرب ومحاصرتهم من جميع النواحي بالدولة العبرية مقابل اتفاقية سلام مع الأردن. ورأى ألون أن حدود دولة الاحتلال الدائمة يجب أن تكون قابلة للدفاع من وجهة النظر الاستراتيجية التي تعتمد على عوائق طبوغرافية دائمة تستطيع أن تقاوم أي هجوم للجيوش البرية الحديثة وتكون حدوداً سياسية، لذا اقترح ضم أراضٍ بعمق 10 - 15 كم على طول وادي الأردن والبحر الميت ومنطقة غوش عتصيون ومنطقة اللطرون.
2-
خطة غوش أمونيم (أسست كمنظمة رسمية عام 1974):
تهدف الخطة إلى الاستيطان في المناطق التي تجنبتها المشاريع الاستيطانية، وذلك لسد الثغرة في المشاريع الأخرى وتحقيق الأهداف الأمنية التالية:
- المحافظة على عمق البلاد من نهر الأردن وحتى السهل الساحلي.
- السيطرة على سلسلة الجبال في الضفة الغربية.
- شبكة واسعة من الطرق لربط المستوطنات.

3- خطة متتياهو دروبلس (يمثل جناح الليكود)
تهدف الخطة إلى إسكان إسرائيلي مكثف وإقامة مستوطنات جديدة في الأماكن الاستراتيجية، ولكيلا تكون المستوطنات معزولة يجب إقامة مستوطنات جديدة قرب كل مستوطنة، وبهذا تتشكل كتل من المستوطنات تؤدي في النهاية إلى الاندماج وتشكيل مدن. ويهدف المشروع إلى إسكان مائة ألف يهودي عام 1986 ويصل عام 2010 إلى 800 ألف يهودي، ويطلق على هذا المشروع اسم المخطط الرئيسي للاستيطان في شمرون ويهودا.
4-
- مشروع شارون (رئيس اللجنة الوزارية العليا للاستيطان):
يهدف المشروع إلى إقامة قطاع استيطاني لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتركيز الاستيطان في المناطق الغربية (السفوح الغربية) لدعم المناطق الساحلية، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع الاستيطانية داخل الدولة الاستيطانية يكون توسعها باتجاه الشرق، ويكون توسع المستوطنات الشرقية باتجاه الغرب، لتشكل معاً كتلاً تقطع الخط الأخضر وتشكل بنجومه السبعة على طول الخط الأخضر بدءاً من الشمال (أم الفحم) وحتى الجنوب (منطقة اللطرون) خطاً حدودياً جديداً. وقد تم فعلاً إنجاز جزء كبير من هذا المخطط، لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الحل النهائي في التعديلات الحدودية المتوقعة.

5- مشروع يوسي ألفر (باحث في مركز يافا للدراسات الإسرائيلية
تقضي خطة يوسي ألفر بأن يتم تجميع المستوطنات والمستوطنين بدءاً من منطقة قلقيلية وحتى منطقة غوش عتصيون بشريط يصل أحياناً إلى 15 كم عمقاً (منطقة غرب نابلس ورام الله) بالإضافة إلى منطقة القدس. ويلاحظ هنا أن يوسي ألفر لم يأخذ بعين الاعتبار التجمعات السكنية العربية الموجودة في هذا الشريط، على اعتبار أن مشروعه في الأصل كان إحداث تبادل سكاني أي إحلال مستوطنين مكان فلسطينيي عام 1948. وعندما نوقش في هذا الموضوع لم يستطع أن يعطي جواباً بما سوف يحدث للفلسطينيين الذين سينضمون إلى ما يسمى بإسرائيل، علماً بأن السياسة الإسرائيلية لا تسمح بزيادة الكثافة العربية داخل حدودها.
6-
مشروع حزب الطريق الثالث:
يهدف هذا المشروع إلى حصر التجمعات العربية في كتل مفصولة عن بعضها البعض، مع وضع مناطق الغور واللطرون والقدس وجنوب غربي نابلس وجنين -بالإضافة إلى مناطق عازلة على طول الحدود للقرى الفلسطينية الواقعة على الخط الأخضر- تحت السيطرة الإسرائيلية. وأما بالنسبة للسكان الذين سوف ينضمون إلى دولة الاحتلال فإنهم سيصبحون تحت السيادة الإسرائيلية (رخص البناء والحياة اليومية)، أما الهوية فإنهم سيبقون فلسطينيين يرشحون ويترشحون للمجلس الفلسطيني. وهنا طرحت هوية سكان مقيمين وليسوا مواطنين كما هو حاصل بالنسبة لفلسطينيي القدس. ويهدف المشروع إلى التخلص من السكان العرب وعدم إعطائهم الجنسية الإسرائيلية لكيلا تصبح الدولة اليهودية مع الزمن مزدوجة القومية.

7- مجموعة Ozevshalom اليهود الأرثوذكس والمستوطنون
تقضي خطة هذه المجموعة بضم 6% من الأراضي العربية بدون سكان بدءاً من الشمال إلى الجنوب، بحيث تشكل المستوطنات كتلاً تصل بينها طرق
8- .
مشروع نتنياهو + مشروع ألون المعدل:
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 21/3/1997 عن خطة تتلخص نقاطها العامة فيما يلي:
- إعطاء الفلسطينيين 45 - 50% من أراضي "يهودا والسامرة" من غير أن يمس ذلك بالمناطق "الحيوية المهمة"، ومناطق الغور وغوش عتصيون والقدس الكبرى وقطاع خط التماس وأغلبية المستوطنات (حسب خريطة المصالح الأمنية التي قدمها الجيش للحكومة.
- تفكيك جزء من المستوطنات التي هي نقاط بعيدة ونائية والتي يحولها بقاؤها إلى جيوب داخل السلطة الفلسطينية.
- عدم التنازل عن السيادة الكاملة بالقدس.

9- خطة الخطوط الحمراء يهود هرئيل
وتتضمن الأفكار التالية:
- الفصل بين المستوطنين اليهود والسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

- انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يكون فيها أغلبية السكان من الفلسطينيين.
- مناطق القدس الكبرى ومستوطنات غوش عتصيون وغور الأردن ومستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، تضم كليا إلى السيادة الإسرائيلية.
- بقاء غالبية المستوطنات الأخرى تحت سيطرة إسرائيلية كاملة.
10- خطة قيادة المنطقة الوسطى للعمل الدائم:
تم التخطيط لهذه الخطة وفق التصور المطلوب للحدود النهائية لدولة الاحتلال، وتم تقسيم الضفة الغربية إلى مجموعة من الألوان:
- اللون الأخضر: مناطق مطلوبة لأسباب أمنية، وتمتد على طول الخط الأخضر ومنطقة الغور، ومسألة السيادة ستبقى مفتوحة.
- اللون الأزرق: كتل استيطانية يهودية في منطقة الحكم الذاتي (كريات أربع، بيت حجاي، منطقة جبل الخليل).
وهكذا فإن المواقف والتصورات والحلول المطروحة من متخذي القرار في دولة الاحتلال بشأن مستقبل المستوطنات تصب جميعها باتجاه واحد، وثمة إجماع على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل موردا استراتيجيا يجب استمرار وجوده وتوسيعه، كما أن الطرح الذي سوقه بيريز، وهو أنه لو أقيمت الدولة الفلسطينية فلا مانع في أن تبقى فيها أقلية يهودية من المستوطنين كما هو الحال بوجود عرب مواطنين فلسطينيين داخل دولة الاحتلال، وهذا يعني أنه على الرغم من الفارق الشاسع بين الأقليتين من حيث أسباب الوجود والتكوين، فإن بيريز نفسه الذي يسعى لدمج حل وظيفي وحل إقليمي مع الفلسطينيين لا يطرح فكرة تفكيك أي مستوطنة.
وبهذا مهما يكن الحل أو الترتيب السياسي المستقبلي مع الفلسطينيين وظيفيا أم إقليميا، على منهج ألون/ رابين أم على منهج ديان/ شارون أم على منهج بيريز الذي يسعى لحل إقليمي بشأن قطاع غزة ولحل وظيفي في الضفة الغربية، فإن المستوطنات الإسرائيلية ستبقى كلها أو بعضها، وذلك يشمل المستوطنات السياسية والأمنية حسب المفهوم الذي وضعه رابين كي يحظى بالدعم الأميركي سنة 1992.
باختصار
تقضي جميع المشاريع والتصورات الإسرائيلية بالبقاء على هذه الكتل الاستيطانية جزئيا أو كليا، مما يعني أن الاعتراف الفلسطيني في المكانة النهائية لهذه المستوطنات تعتبر إنجازا باهرا ضمن المصطلحات والمفاهيم التاريخية، ويصبح غير الشرعي شرعيا، وتتحقق النبوءة الخلاصية بما يسمى بأرض إسرائيل المدعومة من قبل الصهاينة العلمانيين.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى