شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Admin
المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 08/10/2018
العمر : 72
الموقع : السعوديةُ
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://successful-together.ahlamontada.com

وشهد شاهد من أهلها

في الإثنين نوفمبر 05, 2018 11:03 pm
وشهد شاهد من أهلها….عندما يشهد الخصم بالحق الذي عليه.

ترامب: سننقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي؛ القدس.
الحاخام يعقوب شبيرو: لا، لا، كنت أتفق معه حتى قال عاصمة اليهود الأبدية. من حق الرئيس ترامب اتباع أي سياسة خارجية يشاء. إذا كان يشعر أن شاطىء ميامي مناسب أكثر ليكون عاصمة لإسرائيل، فليكن: إنه شأنه الخاص، أما عندما يبدأ بالحديث عن الشعب اليهودي فإنه يتعدّى على الدين. وهذا مجالي أنا. ليس هنالك مطلقاً أي علاقة سياسية بين الشعب اليهودي والقدس، القدس بالنسبة لليهود مجرد مدينة مقدسة. الشعب اليهودي لا يمتلك عاصمة، ولم يكن لهم عاصمة مطلقاً. الدول تمتلك عواصم، الولايات لها عواصم، وحسبما جاء في تعريف العاصمة في القاموس، العاصمة هي أهم مدينة في دولة أو منطقة ما، ولكن اليهود لا يشكلون دولة، اليهود هم مجتمع ديني، نعم، نحن نصلي باتجاه القدس، ولكن ما يربطنا بالقدس كونها مدينة مقدسة بالنسبة لنا فقط، وليس كعاصمة سياسية للشعب اليهودي. وكل ما نقوم به تجاه القدس نابع فقط من قدسية المدينة عندنا لا أكثر.
وتبعاً لذلك لا يهم من يملك السيادة عليها. القدس مقدسة بالنسبة لليهود، سواء كانت تحت رعاية تركية أو رومانية أو بريطانية، أو أيّاً كانت، ومن المهم أن نعرف أنّ الصهاينة هم أول من جاء بمشروع عاصمة للشعب اليهودي، وهي فكرة تتعارض بشكل مباشر مع التعاليم اليهودية. نحن لم نصبح الشعب اليهودي إلّا بعد أن تهنا في صحراء سيناء، هذا ما قاله الكتاب المقدس، في تلك اللحظة أصبحنا شعباً. ما يجمعنا ليس أراض أو لغة أو ثقافة ، ما يجمعنا هو الدين، عندما أعطانا الله الدين، عندما قبلناه حينها، أصبحنا الشعب اليهودي. نحن لم نملك أراض، ولم يكن لنا عاصمة في الحقيقة.
البعض يقول أن التيه في الصحراء قبل دخول الأرض المقدسة كان لحكمة، وهي تعليمنا أن الأراضي والدول لا تملك أي صلة باليهودية، الشيء الوحيد الذي يتصل باليهودية هو الدين.
قبل بضع سنوات قام البابا بزيارة نتنياهو، قال نتنياهو للبابا أنّ هذا المكان الذي عاش فيه المسيح وتحدث العبرية، البابا لم يوافق نتنياهو، صححه البابا: "لا، كان يتحدث الأرامية”. البابا كان محقّاً. فرد نتنياهو بدوره: نعم معك حق، لكن كان يفهم العبرية. ربما كان المسيح يتحدث العبرية، ولكن اللغة العبرية لم تكن يوماً اللغة الوطنية للشعب اليهودي، هي لغة مقدسة فقط، كما أرض إسرائيل. إذا رأيت المقطع وأنت لا تعرف أي من المتحدثَين نتنياهو وأي منهم البابا، فالبابا هو الذي يرتدي "الكيباه". حتى لو كنّا سنتظاهر بأن الشعب اليهودي يمتلك عاصمة، هذا ليس له أي شأن بأن القدس يجب أن تكون عاصمة إسرائيل. لأن إسرائيل ليست للشعب اليهودي، إسرائيل لا تملك أي صلة بالإرث اليهودي القديم، إسرائيل هي الدولة التي اختلقوها عام 1948.
عندما تسمع الصهاينة يقولون أن القدس مرتبطة بالشعب اليهودي من آلاف السنين، نعم هذه حقيقة ولكن هذا لا يعطي سبباً مقنعاً لتصبح القدس جزء من إسرائيل. الناس يعتقدون أن إسرائيل هي نوعاً ما إمتداداً للحكومة اليهودية، ولكنها ليست كذلك، هي حكومة مختلفة تماماً، بقيم مختلفة وأيديولوجيا مختلفة، وأناس مختلفون. اليهود الذين يحكمون إسرائيل ليسوا يهوداً متدينين، إنهم ملحدون. وبرغم ذلك اتخذ رؤساء الوزراء من بن غوريون حتى نتنياهو الكتاب المقدس حجة لملكية هذه الأرض. بن غوريون يقول أن الكتاب المقدس هو تفويض لملكية الأرض. لكن الكتاب المقدس هو ما نلتزم بتعاليمه. هذا الشخص نفسه لا يؤمن أن الكتاب المقدس منزل من عند الله ولا يؤمن أن الله تكلم مع أي من الأنبياء مطلقاً، ولا حتى هذا بنيامين نتنياهو. الكتاب المقدس يقول: “حافظ على قدسية السبت"، هذا الأمر ينطبق أيضاً على نتنياهو الذي لم يهتم لأي أمر في الكتاب المقدس وكل ما كان يهمه هو الأرض. المسيحيون الأوائل والبروتستانت – ندعوهم اليوم المسيحيين الآنجيليين وُجدوا قبل الصهاينة بمئات السنين. الأنجيليين والمسيحيين الأوائل امتلكوا تأثيراً كبيراً على بريطانيا ولأن بريطانيا تمتلك السلطة. تأثر الصهاينة وتأقلموا مع التفسيرات المسيحية للكتاب المقدس، وهذه التفسيرات هي التي يستعملونها اليوم. ستجد في بعض الأحيان أن بنيامين يفضل التأويلات المسيحية على التأويلات اليهودية، وقد ذكر في خطاب له قبل عدة سنوات قصة النبي الذي أخرج العظام الميتة من الأرض وكساها باللحم وأعاد لها الحياة، واعتبر هذه النبوءة قد تم الوفاء بها من خلال قيام دولة إسرائيل. هذه التأويلات لا يوجد لها أي مصدر يهودي لأن هذا مستحيل في اليهودية. وهذا التأويل كان تأويلاً مسيحياً على مر القرون. وعندما يتحدث الصهاينة عن الكتاب المقدس هم لا يتحدثون عن النسخة اليهودية منه ولكن عن النسخة المسيحية.
نتنياهو لا يملك الحق بالادعاء أن إسرائيل دولته هي دولتي، أنا ولدت في أمريكا، والدي ولد في بولندا، أهل أمي من بريطانيا. نحن لا نملك أي صلة بإسرائيل. نحن يهود. يهود حقيقيون متدينون، أنا أرتدي "الكيباه" القبعة اليهودية الأرثوذكسية، ونتنياهو لا يفعل ذلك، أنا أحافظ على السبت ونتنياهو لا يفعل ذلك، وإسرائيل ليست دولتي بأي شكل، هذا ادعاء أحادي الجانب من الصهاينة الإسرائيليين. وأنا أعتبر ادعاءهم أن القدس عاصمة الشعب اليهودي إهانة بحق ديني لأنه يحول اليهود من الهوية الدينية إلى الهوية الوطنية والسياسية، وقول نتنياهو أن القدس يجب أن تكون جزءاً من إسرائيل بسبب صلتها باليهود هو أيضاً إهانة لديني.
قدسية القدس وقيمتها للشعب اليهودي لا تتأثر بمن يملك القدس ومن المؤكد أن هذا ليس سبباً لتكون جزءاً من إسرائيل.

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى