شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Admin
المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 08/10/2018
العمر : 72
الموقع : السعوديةُ
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://successful-together.ahlamontada.com

مدينة عكّـــــــا

في الخميس أكتوبر 11, 2018 12:02 am
مدينة الجزّار وقاهرة الغزاة ولؤلؤة فلسطين والثورة التي اجتاحت بلد الناصري قد اتسعت ومشت إلى الشمال وغزت عرب عكّا فانتفضوا كالرجل الواحد يهدرون كالموج ويهتفون كالرّعد وينادون للثأر وينشدون المعركة.
جاء دور عكّا، وعكّا ليست سوى شرارة الانطلاق لشعب ثائر حيّ ما عرف الراحة والاستكانة ولا سكت على الضيم والإهانة فصارع الأهوال حتى صرعها وغالب الموت حتى غلبه وبقي رغم النكبة، رغم التشرد، رغم الجوع، ورغم الألم أشد الناس إيماناً وأصلب الأمم تمسكاً بالحياة..! وثورة عكّا اليوم لثورة الناصرة بالأمس، عربون دم يقدمه عرب البلد الضائع إلى إخوانهم المشردين في الخارج! إنها رمز كرامة يهديه الشعب الذي بقي، للشعب الذي نزح! إنها رسالة ودّ وحب من إخوة هناك إلى إخوة هنا...وهناك! إنها مظهر حياة يعلنه مئتان وثلاثون ألف عربي لكل من ظن متجنياً بأنهم فقدوا مظاهر الحياة..! إنها قصة بطولة، قصة فداء، قصة جراح.. لا لن تندمل إلا بعودة الفرع إلى الأصل والمشرد إلى الأرض والغريب إلى الوطن..! تلك هي قصة عكّا والناصرة ومدن الخلود في بلد الله والخلود. إنها بعد أربع عشرة سنة فصل جديد ساحر أخّاذ من نكبة كل ما فيها دموع وآهات.
يا إخوتنا هناك إنّ كل عربي.. كل عربية.. كل محب للعدل كل مؤمن بالله كل عامل للحق، كل من يحب السلام، والخير، والبر، وجنات المزارع وبساتين الورود. كلهم، كلنا معكم.. فسلام عليكم بقدر ما في قلوبكم من إيمان، وما في صدوركم من نار وما في دمكم من براكين!
سلام عليكم ألف سلام!
] ناصرالدين النشاشيبي جريدة الجمهورية [
نقلاً عن مجلة العربي العدد السابع والثلاثون (ديسمبر 1961)

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى